الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
أسبوع متميز شهدناه على المستوى الرياضي بمدينة العيون ، كيف لا و هاهي ذي الإنجازات تتوالى على مستوى التمثيليات في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، فبعد انتخاب السيدة خديجة إلا رئيسة للجنة المسيرة لكرة القدم النسوية ، و انتخاب السيد محمد يحضيه بديديه نائبا لرئيس المجموعة الوطنية هواة، إلى جانب الإطار الصحراوي المامي السملالي كممثل للمدربين المغاربة في المجموعة الوطنية هواة و حسن بوتباعة مستشارا له زيادة على الحكم السابق محمد يارة كعضو بلجنة الحكام الوطنية.
يعتبر تقلد هؤلاء الشباب لهذه المناصب تكليفا و ثقة عمياء من لدن العارفين بخبايا الرياضة الوطنية لما يتوفرون عليه من سجل رياضي سطروه بالممارسة و التكوين العالي و الخبرة.
لا يخفى على أحد اليوم أن لفرق الأقاليم الجنوبية في شتى الرياضات سواء منها الفردية أو الجماعية من الطاقات البشرية ما يؤهلها لاحتلال مراتب أفضل في سلم الترتيب مما هي عليه الآن وما النادي البلدي النسوي إلا خير دليل على ذلك من خلال تتويجاته وحضوره بالمحافل الوطنية و تمثيله للأقاليم الصحراوية أحسن تمثيل إضافة إلى مساهمته في دمج نسوة الصحراء في الخارطة الرياضية الوطنية ثم لعبه لأدوار طلائعية في تطوير كرة القدم بمدينة العيون، لكن ما هي الأسباب الكامنة في تخلفها عن تحقيق إنجازات تُذكر؟ وما السبيل للنهوض بحال الرياضة بهذه الأقاليم ؟ و ماهي الإضافة التي من الممكن أن يقدمها سفراء الرياضة الصحراوية للطاقات الواعدة بالمنطقة.
إن المتتبع للشأن الرياضي بالصحراء يُدرك تماما حالها المتراجع في الآونة الأخيرة، حيث يُعزى ذلك لأسباب عدة من بينها عدم توفير الإمكانيات المادية وغياب الحكامة في التسيير من خلال تكليف الدخلاء على الرياضة بتسيير الفرق الرياضية المحلية وغياب استراتيجيات واضحة المعالم للنهوض بها خصوصا في مجال إعداد الفرق ناهيك عن تهميشها للفئات السنية الصغيرة التي تعد مستقبلها الواعد مع العلم أن البنية التحتية من ملاعب و غيرها متوفرة بشكل كبير.
إن السبيل الوحيد لتعزيز تواجد الفرق المحلية بالخارطة الوطنية هو تبني الأسلوب الإحترافي في العمل عبر الإقتداء بتجارب الفرق الكبرى في مجال الرياضة و التي أولت الإهتمام للفئات السنية الفتية عبر افتتاح مراكز تكوين و مدارس رياضية تتوفر فيها سبل العيش و ممارسة الرياضة إضافة إلى التعليم و تكليف أطر و رياضيين لتتبع مسارهم الرياضي و صقل مواهبهم.
ومما لا شك فيه أن بإمكان سفراء الرياضة الصحراوية بالجامعات الوطنية تقديم الكثير لأبناء المنطقة و لعل أول ما يمكن تقديمه هو نقل الخبرات الوطنية للصحراء سواء في مجال التدريب أو التسيير أو التحكيم و المساهمة من قريب في تثبيت دعائمها بالصحراء إلى جانب محاولة التعريف بالرياضة الصحراوية و مواهبها في المحافل الوطنية و الدولية.
حيث لا يختلف إثنان على أن الأقاليم الجنوبية تزخر فعلا بمواهب تحتاج للصقل ، لكنها أيضا تحتاج لأبناء المنطقة من ذوي الخبرات لتحسين مردوديتها و الرفع من مكانتها وطنيا و قاريا.